المزي
404
تهذيب الكمال
له : أيهما أصح حديثا هو أو أبو إسحاق ؟ قال : أبو حصين أصح حديثا لقلة حديثه ، وكذا منصور أصح حديثا من الأعمش لقلة حديثه . وقال أحمد بن عبد الله العجلي ( 1 ) : أبو حصين كان شيخا عاليا ، وكان صاحب سنة ، ويقال : إن قيس بن الربيع كان أروى الناس عنه ، كان عنده أربع مئة حديث . وقال في موضع آخر ( 2 ) : أبو حصين الأسدي كوفي ثقة ، وكان عثمانيا رجلا صالحا . وقال في موضع آخر ( 3 ) : كان ثقة ثبتا في الحديث ، وهو أعلى سنا من الأعمش وكان عثمانيا وكان الذي بينه وبين الأعمش متباعدا ، ووقع بينهما شر حتى تحول الأعمش عنه إلى بني حرام . وقال أبو بكر بن أبي خيثمة ، عن أبي هشام الرفاعي : سمعت وكيعا يقول : كان أبو حصين يقول : أنا أقرأ من الأعمش - وكانا في مسجد بني كاهل - فقال الأعمش لرجل يقرأ عليه : اهمز الحوت فهمزه ، فلما كان من الغد قرأ أبو حصين في الفجر " نون " فقرأ " كصاحب الحؤت " فهمزها فلما صلى . قال الأعمش : يا أبا حصين كسرت ظهر الحوت فكان ما بلغكم . قال : والذي بلغنا أنه قذفه فحلف الأعمش ليحدنه ، فكلمه بنو أسد فأبى فقال : خمسون منهم والله ليشهدن أن أمه كما قال . فحلف أن لا يساكنهم وتحول إلى بني حرام .
--> ( 1 ) ثقاته ، الورقة 37 . ( 2 ) نفسه . ( 3 ) نفسه .